محمد تقي النقوي القايني الخراساني
65
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عالما سميعا بصيرا . ( 1 ) قال قده في بيانه انّما قال في حال استقامته لانّه كان مستقيما ثم تغيّر واظهر القول بالغلوّ ولعلّ المراد بالرّجل الرضا ( ع ) إلخ . وقال صدر الدّين الشيرازي قده في شرحه على أصول الكافي عند شرح هذا الحديث المراد بالرّجل هو الكاظم ( ع ) كانوا لم يسمّونه باسمه ، خوفا من أعدائه وكان مستورا محبوسا ثم قال قده : الاجتزاء الاكتفاء وقد أشرنا إلى انّ للايمان مراتب والَّذى كلَّف به من العقائد جميع المكلَّفين قوّيهم وضعيفهم وعليه يتوقّف صحّة اعمالهم كصومهم وصلاتهم وزكاتهم وحجّهم وطاعاتهم ومبرّاتهم وكفّهم عن معاصيهم وسيئاتهم وبدونه لا ينتفعون بالطاعات ولا يثابون بترك السيّئات ولا يقع لهم النجاة من العذاب يوم الجزاء والحساب هو ان يعتقدوا انّ لهم اله واحد لا شريك له في ملكه وانّه دائم لا يزول وانّه قادر على كلّ شيء فعّال لما يريد عالم بالجزئيات فيسمع ويرى ويجيب الدّعوات ويقضى الحاجات وانّه ارفع واجلّ من كلّ شيء فليس كمثله شيء وهو السّميع البصير فهذه عقائد يجب على كلّ بالغ « عاقل » ان يعتقدها إذ لا يصعب على أحد منهم دركه ولا حاجه إلى تقرير الأدلة الكلاميّة بل الغرائز مجبولة على الاذعان بها والقبول عند القاء
--> ( 1 ) - سوره آية